الرئيسية الذكرى الثانية رشيد غلام: هذي غِراسُك

رشيد غلام: هذي غِراسُك

10
0

مَا لِلْوِهَادِ تَزَيَّنَتْ أَقْطَارُهَــــــــــا … وَزَهَا عَلَى ثَغْرِ الرُّبَى نُوَّارُهَـــــا؟
سَاءَلْتُهَا فَتَفَتَّقَتْ أَكْمَامُهَــــــــــا … وَتَضَوَّعَتْ بِجَوَابِهَا أَزْهَـــــــــارُهَا
فَوَجَدْتُ رِيحَ بَيَانِ أَفْصَحِ شَاعِــــرٍ … غَنَّتْهُ لَحْناً مُفْعَماً أَطْيَـــــــــارُهَا
قَالَتْ وَقَرُّ الْعَيْنِ يَغْلِبُ حَرَّهَـــــــا … وَعَلَى شِفَاهِ الْبِشْرِ قَامَ نُضَارُهَا
مَا فِي ادِّكَارِ مُجَدِّدٍ مِنْ حَسْـــرَةٍ … وَهْوَ الْإِمَامُ لِأُمَّةٍ وَفَخَــــــــــارُهَا
شَهِدَ الْخِيَارُ بِقَدْرِهِ وَمَقَامِــــــــهِ … وَشَهَادَةُ الْأُمَمِ الكِرَامِ خِيَـــــارُهَا
يَزْدَانُ بَعْدَ رَحِيلِهِ أَنْصَـــــــــــــارُهُ … وَالسُّبْلُ يُظْهِرُ شَأْنَهَا أَنْصَــــارُهَا
مَا فِي الْمَقَابِرِ لِلْإِمَامَةِ مَرْقَــــــدٌ … إِنَّ الْحَيَاةَ ضَرِيحُهَا وَمَـــــــــزَارُهَا
إِنْ كَانَ خَلَّدَتِ النُّفُوسَ أَسَامِيـــاً … مَذْكُورَةً بَيْنَ الْوَرَى آثَـــــــــــارُهَا
فَمَكَانَةُ التَّجْدِيدِ أَخْلَدُ فِي الدُّنَى … وَأَجَلُّ فِي وَزْنِ السَّمَاءِ عِيَـــارُهَا
فَاسْأَلْ يَدُلَّكَ فَيْؤُهُ مِنْ فَرْعِـــــــهِ … فَدَلِيلُ رُوَّادِ الْبِحَارِ مَنَـــــــــــارُهَا
وَإِذَا سَأَلْتَ عَنِ اللَّآلِئِ فَاقْتَصِـــدْ … فَمَحَلُّهَا يَا ذَا اللُّبَابِ مَحَـــــــارُهَا
إِنَّ السَّوَاحِلَ لاَ تَكُونُ عَظِيمَــــــةً … إِلاَّ وَقَدْ عَظُمَتْ لَهُنَّ بِحَــــــارُهَا
يَاسِينُ يَا عَبْدَ السَّلاَمِ أَلاَ انْشَرِحْ … هَذِي غِرَاسُكَ أَثْمَرَتْ أَشْجَـارُهَا
وَسُرُوجُكَ الْكُبْرَى الَّتِي أَوْقَدْتَهَـــا … مِنْ صَفْوِ زَيْتِكَ لَأْلَأَتْ أَنْــــــوَارُهَا
الصادق الرمبوق
طنجة، 23 أكتوبر 2014م

(10)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.